الشيخ الأنصاري
197
فرائد الأصول
وحكي عن بعض : أنه حكى عن المحقق الداماد ، أنه ( قدس سره ) قال في بعض كلام له في تفسير " النعمة الباطنة " ( 1 ) : إن من فوائد الإمام عجل الله فرجه أن يكون مستندا لحجية إجماع أهل الحل والعقد من العلماء على حكم من الأحكام - إجماعا بسيطا في أحكامهم الإجماعية ، وحجية إجماعهم المركب في أحكامهم الخلافية - فإنه عجل الله فرجه لا ينفرد بقول ، بل من الرحمة الواجبة في الحكمة الإلهية أن يكون في المجتهدين المختلفين في المسألة المختلف فيها من علماء العصر من يوافق رأيه رأي إمام عصره وصاحب أمره ، ويطابق قوله قوله وإن لم يكن ممن نعلمه بعينه ونعرفه بخصوصه ( 2 ) ، انتهى . وكأنه لأجل مراعاة هذه الطريقة التجأ الشهيد في الذكرى ( 3 ) إلى توجيه الإجماعات التي ادعاها جماعة في المسائل الخلافية مع وجود المخالف فيها : بإرادة غير المعنى الاصطلاحي من الوجوه التي حكاها عنه في المعالم ( 4 ) ، ولو جامع الإجماع وجود الخلاف - ولو من معلوم النسب - لم يكن داع إلى التوجيهات المذكورة ، مع بعدها أو أكثرها . الثالث من طرق انكشاف قول الإمام ( عليه السلام ) لمدعي الإجماع : الحدس ، وهذا على وجهين : أحدهما : أن يحصل له ذلك من طريق لو علمنا به ما خطأناه في
--> ( 1 ) الواردة في قوله تعالى : * ( وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ) * لقمان : 20 . ( 2 ) الحاكي عن البعض هو المحقق التستري في كشف القناع : 145 . ( 3 ) الذكرى 1 : 51 . ( 4 ) المعالم : 174 .